عملية زراعة شعر اللحية والشارب في تركيا

شعر اللحية يعتبر من عوامل جاذبية الرجل، وهي من أساسيات الموضة هذه الأيام للرجال. حيث تعتبر اللحية عنصرا هاما عند عمل أي موضة جديدة للرجال. في حالات عديدة تكون اللحية غير مكتملة أو غير لائقة لعمل أي من هذه التسريحات. ويكون الجل الأمثل هو عمليات زراعة الشعر لهذه المناطق بهدف تحسين المظهر العام. لا تقتصر عمليات زراعة الشعر على منطقة فروة الرأس فقط لأنها من العمليات التي أثبتت نجاحا ملحوظا في مناطق متعددة من الجسم. وتعد زراعة شعر اللحية والشارب في تركيا من المناطق التي تمثل نسبة لا يستهان بها من إجمالي عمليات زراعة الشعر في تركيا. هذه العمليات تكون بهدف استعادة الشكل الجمالي للحية والذي ربما تأثر بسبب افتقار بعض المناطق بها للشعر أو لوجود شعر خفيف جدا فيها. وترجع الحاجة لزراعة شعر اللحية لفقد المريض للشعر لأسباب عديدة مثل الجروح والحروق وأمراض الجلد والجراحات والإصابات أو بشكل أكبر في حالات تشوه شعر اللحية لأسباب وراثية وجينية. ويتم إجراء تلك الجراحات في المناطق التي يكون فيها الشعر منعدم أو المناطق التي يكون فيها الشعر خفيفا وناعما أو ربما يكون فيها الشعر ضعيفا ولا يستطيع ملأ جميع الفراغات.

 

عدد البصيلات اللازمة لزراعة شعر اللحية في تركيا

تختلف أعداد البصيلات اللازمة لزراعة شعر اللحية من شخص لأخر حسب نوع اللحية ومساحة تغطية الشعر لها، وأيضا إذا كانت اللحية بها أثار لجروح أو حروق أو إصابات ناتجة عن حوادث. ولكن هناك أعداد تقريبية لأعداد الشعر المتوقع زراعته في كل منطقة من مناطق اللحية.

يحتاج الشارب من 350-500 بصيلة في الغالب، أما منطقة الذقن فتحتاج تقريبا من 600-700 بصيلة لزراعتها بشكل كامل، ويحتاج كل سالف لعدد من 200-250 بصيلة، ومن 300-700 بصيلة لكل منطقة من الوجنتين. ولا تعد هذه الأرقام مفصلية أو نهائية لعدد البصيلات المطلوبة، لأننا سبق وأن ذكرنا أن هذه العمليات تختلف من شخص لأخر. وبهذا الصدد ربما يحتاج بعض الأشخاص لإجراء عمليات تكميلية لإتمام عملية زراعة شعر اللحية وبهدف تكملة بعض النواقص أو العيوب في اتجاه نمو شعر اللحية أو هيكلة كامل العملية نظرا لحاجة المريض لبعض البصيلات الإضافية. وتكون العمليات التكميلية بهدف أساسي وهو إضفاء لمسة جمالية على الشكل العام للحية، وملأ الفراغ الذي ربما يكون محتاجا لمزيد من البصيلات.

 

المنطقة المانحة للشعر في عمليات زراعة شعر اللحية

عادة ما تكون المنطقة المانحة للشعر هي جانبي ومؤخرة فروة الرأس. ويعتمد اختيار المنطقة الأنسب في هذا الاتجاه على نوع الشعر الأقرب لشعر اللحية من حيث سمك الشعرة وكثافتها وقطرها وأيضا نوع البصيلة نفسها من حيث كونها تنبت شعرة واحدة أو شعرتان أو ثلاثة. ويكون نمو هذا الشعر المقتطف من مؤخرة وجانبي فروة الرأس مشابها لنمو شعر اللحية بشكل كبير من حيث اللون والقياسات ولذلك يكون من السهل تشذيب الشعر حسب الحاجة. وما يشغل الشخص الذي يريد زراعة شعر اللحية أكثر من أي شيء أخر هو هل سيكون الشعر المزروع طبيعيا في مظهره أم سيلفت انتباه من يراه. وأيضا يهتم كل رجل بمدى نعومة ملمس اللحية عند حلاقتها، وما إذا سيتأثر الجلد بعملية زراعة اللحية أم لا. ويزول كل هذا القلق فقط إذا تمكن الطبيب من زراعة شعر اللحية بزاوية اتجاه صحيحة ومتوافقة مع باقي شعر اللحية في الزاوية.

 

زراعة شعر اللحية بالاقتطاف أم بالشريحة في تركيا؟

هناك فرق كبير بين تقنيات زراعة شعر اللحية والتي تشبه في كيفيتها تقنيات زراعة شعر فروة الرأس وهي تقنية زراعة الشعر بالشريحة وتقنية زراعة الشعر بالاقتطاف. ويفضل الأشخاص الذين يريدون زراعة شعر اللحية أن تتم بواسطة تقنية الاقتطاف وليس بتقنية الشريحة، لأن تقنية الاقتطاف تغني عن ترك ندب أو جرح يدوم أبدا.

ينبغي على المريض أن يناقش كل التقنيات المتاحة مع الطبيب الذي سيقوم بالعملية من أجل الوصول لأفضل تقنية مناسبة. وذلك لأن لكل شخص مواصفات ومتطلبات تختلف عن الأخرين. ويفضل كذلك الأطباء إجراء عمليات زراعة شعر اللحية في تركيا بطريقة الاقتطاف لأنها لا تجور على المنطقة المانحة للشعر، وتختار البصيلات المناسبة للحية لأن ليس كل البصيلات مناسبة لزراعة شعر تلك المناطق، نظرا لدقة هذه البصيلات ويجب أن تحتوي كل منها على شعر فردي لكل بصيلة.

وما يجب الإشارة إليه أن عمليات زراعة شعر اللحية في تركيا بتقنية الاقتطاف هي الأنسب والأفضل من تقنية الشريحة لأن الشعر الناتج عن الزراعة يكون أكثر قابلية للنمو السريع ويكون ثبات البصيلة أكبر وتحقيق النتائج أفضل.

 

كيفية إجراء عملية زراعة شعر اللحية

تشبه بشكل كبير عملية زراعة شعر فروة الرأس، حيث يحدد الطبيب أولا عدد البصيلات التي تحتاجها اللحية لكي توفر كامل النمو والشكل المطلوب. ويكون تخطيط عملية زراعة شعر اللحية دقيق جدا ومميز، وربما تكون الحالات التي تعاني من فقدان شعر اللحية لأسباب وراثية هي الأكثر شيوعا. وتتم العملية على عدة مراحل سريعة ويتم إجراءها خلال جلسة واحدة فقط، وإذا استدعت الحالة ربما جلسة أخرى تجميلية ولكنها نادرا ما يلجأ الطبيب لإجرائها.

 

أولا: عملية اختيار المنطقة المانحة

يجب أن يتحرى الطبيب الدقة المتناهية عند القيام باختيار المنطقة المانحة لزراعة شعر اللحية لأنه عادة ما يكون ذا خواص مميزة غير الشعر التقليدي الذي تتم زراعته لفروة الرأس. في هذه المرحلة يجب أن يراعي الطبيب اختيار البصيلات الحاملة لشعر فردي، أي البصيلات التي تنتج شعرة واحدة أو اثنتين بحد أقصى. ويكون ذلك أفضل لأن البصيلات فردية الشعر تجعل الطبيب أكثر قدرة على إتمام العملية بالشكل المطلوب دون حدوث أي خلل في زاوية واتجاه الشعر المزروع.

 

ثانيا: تخدير المنطقة المانحة

قبل البدء في عملية اقتطاف البصيلات من المنطقة المانحة، يقوم الطبيب بتخدير هذه المنطقة جيدا حتى لا يشعر المريض بأي نوع من أنواع الألم. يتم غسل المنطقة المانحة جيدا بالكحول والمطهر ثم تخديرها ظاهريا بكريم الليدوكايين 4% حتى لا يشعر المريض بأي ألم عند وخز الإبر الحاوية على المخدر. ثم يستخدم الطبيب إبر صغيرة ذات سن دقيق وتحميلها بمخدر الليدوكايين السائل أو البيوبيفاكايين وربما يضيف إليهم إيبينفرين حتى تطول فترة التخدير الموضعية لأقصى فترة ممكنة. وهناك العديد من العوامل التي تؤثر على فترة التخدير منها عمر المريض وحالته الصحية. عند التأكد من انتشار المخدر بشكل كامل في المناطق التي تم تحديدها من المنطقة المانحة يتم البدء في إجراء عملية الاقتطاف.

 

ثالثا: اقتطاف البصيلات من المنطقة المانحة

يفضل ترك الشعر طويل بشكل كافي حتى تتم عملية اقتطاف البصيلات بسهولة. بعد استهداف الوحدات التي سيتم اقتطافها والتي تحوي على شعر فردي، يقوم الطبيب باستخدام المثقاب الدوار في اقتطاف تلك البصيلات. يراعي الطبيب جيدا زاوية ميل المثقاب عند الاقتطاف حتى لا يعرض الشعر لأي نوع من أنواع القطع العرضي. ونظرا لدقة العملية ودقة البصيلات المقتطفة يقوم الطبيب بوضعها في سائل خاص حتى يطيل من فترة بقائها حية ونشطة ولتفادي حدوث أي جفاف للبصيلات.

 

رابعا: مرحلة غرس البصيلات في منطقة اللحية

بعد إتمام عملية الاقتطاف من المنطقة المانحة بنجاح وتحميل البصيلات في السائل الخاص للحفظ، يبدأ الطبيب في المرحلة النهائية وهي مرحلة غرس البصيلات في منطقة اللحية المستقبلة. يقوم الطبيب باستخدام تقنيات التكبير العالية والدقيقة حتى يتمكن من زرع الشعر المقتطف والذي يكون دقيق جدا. تعتبر زاوية الشعر ونموه هما العاملان الأكثر أهمية عند زراعة شعر اللحية، لأن أي اتجاه غير صحيح ربما يصيب المظهر العام للحية بنوع من التشوه. ويستخدم الطبيب في هذه العملية إبرة دقيقة جدا مميزة ومصنوعة خصيصا لهذا الهدف مثل الإبرة الفرنسية.

 

المناطق الأكثر شيوعا في زراعة شعر اللحية

هناك سبع مناطق يمكن زراعة الشعر بها في حيز منطقة اللحية، وهي: منطقة الفكين، الوجنتين، منطقة شعر الرقبة، منطقة السوالف، منطقة ما تحت اللحية، منطقة اللحية الأمامية، ومنطقة الشارب. وتكون منطقة السوالف والخدين هما أهم الأجزاء في إطار الجانب الخلفي، وكثافة الشعر في الجزء العلوي من السوالف أكثر من الجزء السفلي. وفي تلك المناطق السبعة المختلفة يكون اتجاه الشعر مختلفا حيث ينمو من الأعلى للأسفل في الجزء السفلي، بينما ينمو في الجزء الجانبي من الداخل للخارج.

 

تعليمات يجب مراعاتها بعد عملية زراعة شعر اللحية

بعد إتمام عملية زراعة شعر اللحية في تركيا، يكون الوجه مخدرا بسبب المخدر الموضعي الذي تعرض له الوجه عند إجراء غرس البصيلات في منطقة الوجه. ويكون التخدير الواقع على الوجه تخديرا عصبيا أي تخديرا تم إجراءه لمنابت الأعصاب المسيطرة على الوجه، ويكون ذلك سببا في عدم التحكم الكامل في الوجه وأعصابه بشكل كامل. ولذلك السبب ينصح بتناول السوائل وأشباهها في اليوم التالي للعملية. ربما يكون هناك بعض التورم السطحي لمناطق زراعة الشعر في الوجه وتزول بشكل طبيعي بعد يومين على أقصى تقدير.

أخيرا، يجب أن يعلم المريض أن عمليات زراعة شعر اللحية والوجه من العمليات الدقيقة التي يجب أن يكون الطبيب والمريض فيها جنبا إلى جنب في حرص شديد ومراعاة لضوابط العملية. عملية زراعة شعر اللحية في تركيا من المفضل أن تتم بطريقة الاقتطاف لأنها لا تترك خلفها أي ندوب أو أثار جروح، ومن خلالها يكون الطبيب قادرا على اختيار البصيلات الفردية التي يفضل أن ينتقيها الطبيب خلال عملية زراعة شعر اللحية.



أضف تعليقاً