زراعة شعر الحواجب في تركيا كيف تتم وما هي التقنية المتبعة؟

لا يكتمل الشكل الجمالي للوجه إلا بتناسق جميع أجزاءه وتوافقها سويا. ومن المتعارف عليه أن الأجزاء المشعرة بالوجه وهي الحواجب والرموش من الأشياء التي تضفي على الوجه جاذبية خاصة وتعتبران من الأشياء التي ترتبط بخطوط الموضة والتجميل. تلجأ بعض النساء لرسم الحواجب وصبغها وتعريض حجمها أحيانا لكي تواري عيوبها ولتتوافق مع الموضة. ولكن في حالات عديدة ربما تمثل هذه الأجزاء الغير متوافقة مع الشكل العام للوجه مصدرا لعدم الثقة بالنفس والمشاكل النفسية التي تقترن بتشوه أو عيوب الحواجب والرموش.

أسباب فقدان شعر الحواجب والرموش

هناك العديد من الأسباب التي تؤدي لفقدان شعر الحواجب والرموش، وهي الأسباب المعلومة الظاهرية. ولكن هناك العديد من الأسباب الأخرى التي تعتبر وراثية وجينية وتؤثر بشكل كبير على نمو شعر هذه المناطق. ومن أشهر هذه الأسباب:

  • الحوادث والصدمات مثل حوادث السيارات والحوادث الحرارية والكيميائية والحروق بأنواعها.
  • الأمراض الجلدية والموضعية والتي تتسبب في فقدان شعر الحواجب والرموش.
  • عجز شعر الحواجب والرموش عن النمو منذ الطفولة.
  • الهوس النفسي بنتف واقتلاع شعر الحواجب والرموش لأسباب عصبية.
  • العلاجات الطبية والإجراءات الجراحية التي تتسبب في فقدان شعر الحواجب والرموش مثل العلاج الكيماوي والإشعاعي.

هناك أسباب أخرى كما ذكرنا ربما تكون خلف فقدان شعر الحواجب والرموش ولكنها ترجع لأسباب وراثية وربما لأمراض مستعصية لا يمكن التحكم في نمو شعر الحواجب والرموش عند معالجتها والتعامل معها. ولكن هذه الأسباب تجعل زراعة شعر الحواجب والرموش أمرا حتميا لاسترجاع شعر هذه المناطق دون الحاجة لاستخدام الأساليب المستعارة والمؤقتة لإخفاء هذه العيوب.

عمليات زراعة شعر الحواجب

هناك العديد من الإجراءات التي ربما يمكن اتباعها لاستعادة شعر الحواجب. من ضمن هذه الإجراءات زراعة شعر الحواجب بالاقتطاف وهي عبارة عن زراعة وحدات اقتطاف كاملة أو زراعة شعر فردي من المنطقة المانحة للشعر وغرسها في منطقة الحواجب. الطريقة الثانية هي زراعة شعر الحواجب بتقنية الجنيح أو بتقنية الشريحة التقليدية أو إعادة رسم الحواجب.

يجب أن يتفق المريض والطبيب على التقنية الأكثر ملاءمة لحالة المريض وذلك لأن ليس كل تقنية تكون مناسبة لجميع الحالات. فهناك بعض التقنيات التي ربما تتوافق مع بعض المرضى والبعض الأخر لا يتوافق مع حالته مثل هذه التقنيات.

 

 

زراعة شعر الحواجب بتقنية الشريحة

تقنية زراعة الشعر بالشريحة هي تقنية قديمة وتقليدية تستخدم في زراعة شعر فروة الرأس والحواجب والرموش واللحية ومناطق أخرى في الجسد ولكن لا تكون مفيدة وفعالة في جميع الحالات. وتعتمد هذه التقنية على نزع شريحة طولية كاملة من جلد فروة الرأس في المنطقة المانحة وما تحويه من شعر على هذه الشريحة. ثم يتم نزع بصيلات الشعر من هذه الشريحة بدقة ومهارة الجراح الذي يقوم بعملية زراعة الشعر ووضع هذه البصيلات في سائل للحفظ حتى يقاوم التغيرات البيولوجية والجوية حتى زراعتها في المنطقة المستقبلة للشعر.

تستخدم هذه الطريقة لزراعة شعر الحواجب حيث يقوم الجراح باستخلاص شريحة طولية من الشعر من المنطقة المانحة وتكون عادة من مؤخرة فروة الرأس أو الجانبين، ثم يقوم الطبيب باستخلاص البصيلات المختارة والتي تحمل شعر فردي دقيق لأن البصيلات التي تحمل شعرتين أو ثلاثة لا تكون مفيدة في زراعة شعر الحواجب لأنها تتطلب دقة متناهية.

ويجب أن يراعي الطبيب في تلك الحالات زاوية نمو الشعر بشكل جيد ودقيق لأن نمو أي شعر لهذه المناطق بشكل مغاير لزاوية نموه الأصلية ربما يتسبب في تشوه شكل ومظهر الحاجب النهائي بعد إتمام عملية الزراعة. وتعتبر تقنية زراعة الشعر بالشريحة من التقنيات التي تستخدم في نطاق ضيق في إطار عمليات زراعة شعر الحواجب.

زراعة شعر الحواجب بتقنية الجنيح

تقنية الجنيح هي تقنية تعتمد على زراعة شعر الحواجب عن طريق نزع نسيج صغير من فروة الرأس يحمل الشعر ويكون هذا النسيج منتقى بعناية حتى يكون حاملا لشعر فردي متشابه في بناءه مع نسيج بشرة الحواجب نفسها. ثم يتم تثبيت هذا الجنيح في منطقة الحواجب جراحيا بعد نزع البشرة الأصلية للحاجب وتثبيتها بغرز دقيقة حتى تلتئم البشرة الجديدة للجنيح مع البشرة الأصلية للحاجب. ومن ثم يبدأ شعر الجنيح المزروع في النمو كلما توافق النسيج الجديد للجنيح مع نسيج الحاجب الأصلي.

وربما لا يفضل البعض إجراء عمليات زراعة شعر الحواجب بهذه الطريقة لأنها تتسبب أيضا مثل زراعة الشعر بالشريحة في ترك ندب وجرح، مع إن في هذه التقنية يكون الندب صغيرا وربما غير ملحوظ لأنه يغطي منطقة صغيرة جدا وهي الحواجب. وأيضا لا يحبذ البعض إجراء زراعة شعر للحواجب بهذه التقنية لأنها لا تراعي زوايا اتجاه شعر الحواجب بشكل كبير، حيث أن الجنيح المزروع ربما لا يتوافق الشعر المحمل عليه مع شعر الحواجب الأصلي بشكل كبير.

زراعة شعر الحواجب بتقنية الاقتطاف

تعتمد طريقة الاقتطاف والتي تعد من أشهر وأكثر الطرق تقدما وحداثة في مجال زراعة الشعر بشكل عام. وهذه التقنية تتخذ من بصيلات الشعر أو وحدات الاقتطاف وحدة للتعامل مع الشعر وليس وحدات كبيرة حاوية لنسيج من البشرة. طريقة إجراء هذه التقنية ربما تشبه تقنية الشريحة في طريقة غرس البصيلات الجديدة ولكنها تختلف كليا في طريقة اقتلاع البصيلات من المنطقة المانحة للشعر. يحدد الجراح المنطقة التي يتوفر بها الشعر بشكل جيد وفي إطار عمليات زراعة شعر الحواجب يجب أن يراعي الجراح المناطق الجيدة في نمو الشعر وأيضا الشعر الملائم لزراعته في منطقة الحواجب ويكون هذا الشعر أكثر دقة ونعومة من باقي شعر فروة الرأس وكذلك تكون البصيلات التي يتم إقتطافها فردية الشعر المحمل عليها ولا تحمل شعرتان أو ثلاثة لأن الشعر الفردي يكون توجيهه أفضل وأكثر دقة.

يتم اختيار الشعر المستهدف للاقتطاف بشكل دقيق، ثم يقوم الجراح باقتطاف الشعر الواحدة تلو الأخرى ويحفظ الشعر المقتطف في سائل للحفظ حتى تقاوم البصيلات التغيرات المناخية والبيولوجية التي تطرأ عليها حتى يتم زراعتها في مكانها المخصص. ويستخدم الطبيب مثقاب دائري دقيق لاقتطاف الشعر من المنطقة المانحة أو الإبرة الفرنسية الدقيقة. يكون الشعر الناتج عن عملية الاقتطاف شعر فردي دقيق يتم زراعته الواحدة تلو الأخرى في المناطق المحددة لذلك في منطقة الحواجب. ولأن الشعر والبصيلات المرتبطة به تكون شعرة واحدة فيكون من السهل توجيه زاوية نمو الشعرة المستقبلي وبذلك يكون الناتج الجمالي لعملية زراعة شعر الحواجب بتقنية الاقتطاف أكثر من جيدة وتعد من أفضل الطرق التي يتم بها زراعة شعر الحواجب.

 

كيفية زراعة شعر الحواجب بتقنية الاقتطاف وخطواتها

 

بعد التأكد من جاهزية المريض لعملية زراعة شعر الحواجب والرموش والتأكد من تاريخه الطبي والعلاجي وجاهزيته التامة، يقوم الجراح بعمل بعض التحضيرات والتجهيزات قبل البدء في العملية. أولا، يتم غسل فروة الرأس وخاصة المنطقة المانحة للشعر في فروة الرأس بالكحول ويتم تخديرها ظاهريا بكريم مخدر موضعي مثل الليدوكايين حتى لا يشعر المريض بأي ألم عند حقن المخدر الموضعي بعد ذلك.

يحدد الطبيب بعد تخدير المنطقة المانحة للشعر البصيلات التي سيتم اقتطافها بعناية وهي البصيلات المحملة بشعر فردي. يستخدم الجراح في الغالب الإبرة الفرنسية لاقتطاف البصيلات من المنطقة المانحة أو المثقاب الدائري. يتم حفظ الشعرات المقتطفة في سائل للحفظ.

بعد الانتهاء من عملية الاقتطاف من المنطقة المانحة، يقوم الجراح بالخطوة التالية وهي عملية غرس البصيلات المقتطفة في منطقة الحواجب أو الرموش. يحدد الجراح أولا الزاوية وانحراف الشعرة التي سيتم زراعتها حتى يكون نمو الشعر المزروع بشكل صحيح ومتوافق مع شكل الحاجب الأصلي، لأن أي خلل في زاوية توجيه شعر الحواجب ربما يسبب نوع من التشوه المستقبلي لشكل الحواجب. يكون تثبيت الشعر المزروع في منطقة الحواجب بواسطة جهاز تكبير عالي الجودة ودقيق جدا حتى يتمكن الطبيب بتثبيت هذا الشعر في مكانه بشكل دقيق.



أضف تعليقاً