الفيناسترايد لعلاج تساقط الشعر واستخدماتة المتعددة

 

ظهر في الآونة الأخيرة الكثير من العلاجات الخاصة بعلاج تساقط الشعر، وعلاج الصلع، وأصبح الجميع يتمنى أن يحصل على العلاج المناسب حتى لا يلجأ إلى عمليات صعبة المنال ومجهولة النتائج، فتوجه الكثير من الناس إلى استخدام بعض المواد التي أثبتت الثقة بعد الكثير من التجارب، فمادة الفيناسترايد أحد تلك العلاجات التي استخدمت لعلاج الصلع ومنع تساقط الشعر، وكذلك تعمل على إعادة الحيوية والقوة لبصيلات الشعر، وهذا ما يحتاج إليه الكثير.

لكن كيف ظهرت هذه المادة؟ صاحب هذا الاكتشاف هو الدكتور إمبيراتو، وكأي اكتشاف يخص علاج الشعر يكون الأمر بمحض الصدفة، فالعلاج يستخدم في الأساس للقضاء على تضخم البروستاتا، ومن المقدر أن يستخدم العلاج بعض الأطفال المصابين بالتضخم، والغريب أن هؤلاء الأطفال مع دوام استعمال العلاج لم يلاحظ عندهم أي تطور لتساقط الشعر، بل إن حب الشباب لم يظهر لديهم فمن المستحيل أن يدخلوا في أي مرحلة من مراحل الصلع من باب أولى، ولهذا بدأ التحدث عن العلاج بأنه طفرة علاجية للشعر ومر العلاج بمراحل كثيرة حتى يتم قبوله على أنه أحد العلاجات الهامة للصلع عام 1997، ولكن هل للعلاج من أضرار؟ وهل هو قادر على إنهاء مشكلة الصلع إلى الأبد، وما النصائح الواجب اتباعها مع استخدام للفيناسترايد؟ نتعرف على كل هذا من خلال موضوعنا.

 

علاج الشعر بالفيناسترايد

من المعروف أن الصلع يبدو ظاهرًا عند الرجال بنسبة كبيرة جدًا، والسبب الوراثي هو العامل الأول لهذا الأمر ويعتبر80% يعانون من الصلع، والمشكلة الكبرى أن هذا الأمر يبدأ من عمر 21 سنة، أي في فترة المراهقة التي يتمتع الشاب فيها بجماله، وهذا الصلع الوراثي له طريقة معينة في التعامل مع فروة الرأس، فالصلع يبدأ من مقدمة الرأس ولو أنك تلاحظ مع بداية الصلع يتكون حرف m في مقدمة الرأس، فهي المرحلة الأولى ثم ننتقل إلى مرحلة أخرى، تكون في منطقة التاج وهي منطقة وسط الرأس، وهي مرحلة صعبة لأن نصف الرأس تفقد كل الشعر، ولا يبقى أي شعر في معظم فروة الرأس حتى نصل إلى الصلع التام.

والسبب في هذا هرمون ديهيدروتستوسترون فهو يؤثر على بصيلات الشعر بالأسباب الوراثية، فالهرمون يعمل على انكماش البصيلات في أول الأمر، وبعدها يبدأ الشعر في القصر تدريجيًا ليصل إلى القضاء على البصيلات.

 وهنا دور الفيناسترايد فهو العازل لهذا الهرمون، فأثر العلاج هو القضاء على فاعلية هذا الهرمون الذي يؤدي بنا إلى الصلع، والعلاج يقوم بخفض نسبة تساقط الشعر وبعدها يؤثر على منطقة الصلع، فيعيد لها الدم المطلوب حتى تبدء في إنتاج الشعر، والعلاج يستخدم منه1ملج يوميًا حتى يستطيع بث الدم الذي تحتاج له منطقة الصلع، وكلما كان استخدام العلاج في وقت مبكر كان هذا أفضل وصاحب أثر أكبر.

 

استخدام فيناسترايد بعد عملية زراعة الشعر.

تدور الكثير من الأسئلة حول استخدام العلاج بعد عملية زراعة الشعر هل للعلاج فائدة؟ بعد أن تمت الكثير من التجارب لمعرفة هل يعمل فيناسترايد على استكمال العلاج بعد العملية فكانت النتيجة أن.

 

1- الدواء يعمل بشكل جيد لاستكمال العلاج بعد عملية الصلع، وبالأخص مع صغار السن الذين قاموا بعملية الزرع لأثر هرمون ديهيدروتستوسترون الذي أثر عليهم بشكل كبير.

 

2- هناك بعض الحالات التي لم تنجح معهم عملية الزراعة، مما اضطرهم إلى إعادتها مرة أخرى، ودور فيناسترايد أن يعمل على تجميل المنطقة التي تعرضت للعملية الفاشلة والقضاء على مكانها السيء، فالعلاج يعمل على تجميل فروة الرأس مرة أخرى وإعادة نمو الشعر.

 

3- في الجزء الخلفي من فروة الرأس لا يظهر أي علامة لزراعة الشعر، ودور العلاج هنا أن يعمل على عدم تساقط الشعر وإعادة نموه ويحقق الاستقرار لهذه المنطقة بما يتماشى مع عملية زراعة الشعر.

 

مع بعض الحالات يُحدث العلاج بعض الآثار الجانبية التي نخشاها مما يدعوا الطبيب إلى منع المريض منها والاعتماد الكلي على عمليات الزراعة، وقد أثبتت نسبة نجاح كبيرة، مما يجعنا نستغني عن الدواء إن كان مضرًا لنا.

 

أضرار استخدام الفيناسترايد.

هناك بعض الآثار الجانبية التي قد يحدثها الفيناسترايد، وكما نعلم فجميع العلاجات المستخدمة لها بعض الأضرار، وهذا لا يؤثر بأي شكل من الأشكال على دور العلاج الفعال، بجانب أن استشارة الطبيب تقضي تمامًا على هذه الأضرار، ومن تلك الآثار الجانبية.

 

1- العجز الجنسي، قد يؤثر العلاج على الرجال بشكل سلبي، ليحدث لهم نوع من أنواع العجز الجنسي، وهذا الضرر يعتبر من أكبر الأضرار التي يسببها العلاج، ويُجنب الكثير استعماله لكن النسبة التي تعرضت لهذا العجز الجنسي هي 38% وتمت معالجة  21% من الذين تعرضوا لهذا الضعف الجنسي.

 

2- بعد استخدام العلاج لمدة من الزمن تم تسجيل عدد يصل إلى 30% من الرجال لديهم عدم قدرة جنسية، وقل عندهم الانتصاب، ورغم ذلك لم يتم تسجيل أي نسب انخفاض في السائل المنوي لديهم.

 

3- عند أخذ العلاج لفترة قصيرة، ومع ظهور أثر العجز الجنسي، إذا توقف المريض عن أخذ العلاج تذهب تلك الأعراض الجانبية بشكل كلي. لكن المشكلة مع من استخدم العلاج لفترة طويلة فإن الحالات التي تم تسجيلها تؤكد أن أثر الضعف الجنسي لم يتوقف.

 

 

4- بعد التوقف عن أخذ الفيناسترايد يأخذ الشعر دوره الأول أي أنه يعود إلى سابق عهده، فالشعر الذي أثر العلاج فيه يتوقف عن النمو، ويعود للسقوط مرة أخرى.

 

5- تم تسجيل بعض الحالات، التي تعرضت لبعض التورم في اليدين والقدمين، وهي حالات قليلة.

 

6- قد يشعرك العلاج بنوع من الضعف العام، والشعور بالدوار الدائم.

 

7- من آثار الدواء العامة أنه قد يحدث نوع من الصداع، أو رشح في الأنف قد يصل لدرجة السيلان، وقد يصاحب العلاج أيضًا طفح جلدي في بعض الأماكن بالجسم، وهذا قد يكون نوع من أنواع الحساسية، ومتابعة الطبيب الدائمة تقلل هذه الأضرار بشكل كبير.

 

بعض الأضرار غير الموجودة والشائعة.

يعتقد بعض الناس وجود أضرار تمنعهم من استخدام العلاج، وهذه الأضرار التي يظنون أنها موجودة عبارة عن شائعة سخيفة تقلل من أهمية العلاج، فلا يوجد غير الأضرار التي ذكرنها، وكل الحالات يتم التعامل معاها وكذلك التعرف على كيفية التخلص من الضرار، ومن هذه الأضرار الزائفة والتي يستمع لها الناس.

 

  • يقولون أن النساء لا يمكنهم استخدام الفيناسترايد أثناء الحمل، وهذا خطأ لأن العلاج يمكن استخدامه في فترة الحمل، لكن يفضل عدم سحق القرص أو كسره فقط.

 

  • يقولون أن العلاج إذا استخدمته لا يمكنك تركه أي أنك تظل مرتبط به طوال حياتك، وهذا خطأ بكل تأكيد فأنت يمكنك التوقف عن استخدام العلاج في أي وقت، طالما حصلت على ما تريده من الفائدة.

 

  • يقولون أن العلاج لا يتعامل إلا مع منطقة التاج وهذا أيضًا خطأ؛ لأن العلاج يعمل على فروة الرأس كلها قد يكون أثره الأكبر على التاج، لكنه بكل تأكيد له أثر كبير على مقدمة الرأس أيضًا.

 

  • يقولون أن الرجل الذي يستخدم فيناسترايد إذا قام بجماع زوجته أثناء استخدامه للعلاج وهي حامل، فإن هذا يسبب تشوهات للجنين لتعرضهم للسائل المنوي، وهذا الأمر زائف من كل جوانبه، لأن استخدام الفيناسترايد لا يؤثر بأي شكل على السائل المنوي، وهو أيضًا بكل تأكيد ليس له علاقة بالجنين، ولم يتم تسجيل حالة واحدة على هذا الشكل الذي يتحدثون عنه.


أضف تعليقاً