الآثار الجانبية لعمليات زراعة الشعر

تشهد عمليات زراعة الشعر إقبالا متزايدا، ومع كل ما تقدمه من ضمانات وإحصائيات تؤكد فاعلية هذا الإجراء التجميلي، غلا أنها شأنها شأن كافة الجراحات الأخرى تشتمل على عدد من الآثار الجانبية، التي منها الشائعة ومنها النادرة، لهذا كان من الضروري أن نلفت الانتباه إلى الآثار الجانبية لعملية زراعة الشعر وما قد يلحق المريض من أضرار، ليستطيع الشخص اتخاذ القرار وكافة الاحتياطات اللازمة قبل خوض التجربة.
وتتفاوت أضرار عملية زراعة الشعر من حيث الخطورة، كذلك فمنها ما يصيب المناطق المانحة للبصيلات بأسفل مؤخرة الرأس، ومنها ما يصيب المناطق المزروعة أو المستهدفة بالزراعة، لكن معظم هذه الآثار الجانبية لعمليات زراعة الشعر يمكن تداركها إذا تمت استشارة الطبيب المتخصص في الوقت المناسب، ومن قبل ذلك إذا تم اتخاذ كافة الاحتياطات، فكما يقولون الوقاية خير من العلاج.

9 من أضرار زراعة الشعر

  • قلة كثافة الشعر ورقته بالمناطق المانحة
    عند الحديث عن الآثار الجانبية لعمليات زراعة الشعر يلزم الكلام أولا عن الشعر المتبقي في المنطقة المانحة بعد العملية، ومدى التأثير الذي أحدثه حصد البصيلات منها. فالشعر المتبقي في المنطقة المانحة في أغلب الأحيان سيعاني من الضعف وقلة الكثافة، ويجب عدم القلق في هذه المرحلة. خلال شهر أو شهرين من العملية سيتحسن هذا الشعر مع الوقت، وسيعود إلى شكله وقوامه الطبيعي. أما في حالات الجور الشديد على تلك المناطق من قبل الأطباء غير ذوي الخبرة، فإن ذلك يلحق الضرر بالمناطق المانحة، ويستلزم اتخاذ إجراءات تصحيحية.

 

  • التعرض لحدوث نزيف
    من الآثار الجانبية بعد عملية زراعة الشعر حدوث نزيف بسيط يظهر على الضماد، يمكن الضغط على المنطقة لإيقافه، وفي حال لم يتوقف النزيف عليك الاتصال بالطبيب فورا وسيقوم بالتدخل طبيا لوقف النزيف. لا تقلق من هذا الأمر فهو طبيعي. من الضروري لتجنب حدوث هذا العرض الجانبي إخبار الطبيب بكافة الأدوية أو الأمراض المزمنة التي تعاني منها، خاصة العلاجات المتعلقة بسيولة الدم والتخثر، لكي يخبرك بالوقت الكافي للامتناع عن مثل هذه العلاجات قبل وبعد العملية.

 

  • الشعور بالألم بعد زراعة الشعر
    عند الحديث عن الألم ضمن أضرار زراعة الشعر، فإنه من الممكن أن يكون موجودا في الأسابيع الأولى، ولكن يمكن السيطرة عليه باستخدام مسكنات الألم. من 80% إلى 90% من المرضى عادة لا يعانون أية آلام بعد العملية، وهذا الأمر نسبي، ويختلف من مريض إلى آخر. إذا زاد الألم عن حدود المحتمل أو المتوقع يجب عليك سرعة التوجه إلى طبيبك الخاص حتى يستطيع تشخيص سبب المشكلة، وإيجاد الحل المناسب له.

 

  • الحكة
    الشعور بالحكة في المنطقة المانحة أمر وارد الحدوث، ومن الممكن أن يسبب الانزعاج، وللتخلص منه يمكن استخدام المحلول الملحي الذي يطلق عليه اسم ماء البحر أو ماء المحيط. لكن تجدر الإشارة إلى أن خطورة هذا الأثر الجانبي لعملية زراعة الشعر تكمن في الاستجابة لهذا الشعور وملامسة أو حك المناطق المزروعة حديثا، حيث يتسبب ذلك في فقدان البصيلات المزروعة وتساقطها، ما يضر نتائج العملية بشكل كبير، وقد يؤدي أيضا إلى فشل عملية زراعة الشعر بشكل كامل، وضرورة الانتظار لعام كامل قبل إجراء عملية جديدة.

 

  • التورم
    من أكبر المشاكل التي يعاني منها المريض بعد عملية زراعة الشعر هي مشكلة التورم، والإصابة بهذا العارض مرتبطة بشكل كامل بوضعية المريض. يطلب من المريض الراحة والاستلقاء بوضعية معينة، حيث يكون الرأس مرفوعا بزاوية 45 درجة، ويجب أن يستخدم المريض كمادات الثلج على منطقة الجبهة والصدغين، ليختفي التورم بشكل أسرع.
    إذا قرر المريض الخروج مباشرة بعد العملية للتسوق ورؤية الأماكن السياحية فإن احتمالية إصابته بالتورم تزداد، لكن إذا قام بالاستلقاء كما شرحنا، فإن السائل سيخرج من مؤخرة الرأس، ولن يعاني المريض من مشكلة التورم.

 

  • الخدر وعدم الشعور بفروة الرأس
    سيشعر المريض بشيء من الخدر، ويزول هذا الشعور خلال أسبوع أو أسبوعين من العملية، إلى ثلاثة أسابيع كحد أقصى. لكن إذا استمر الخدر أكثر من ذلك تكون الضرورة ملحة لاستشارة الطبيب المتخصص، ومعرفة الأسباب المؤدية لذلك بدقة، والتعامل معها لحلها.

 

  • العدوى والالتهابات
    في أي عمل جراحي من الممكن أن تصاب المنطقة التي أجريت لها الجراحة بالعدوى والالتهاب، في حال حدوث أية أعراض يجب على المريض أن يتواصل فورا مع الطبيب، ليتم إضافة مضاد حيوي آخر، أو استبدال المضاد الحيوي بآخر. تأكد جيدا من مدى نظافة وتعقيم مركز أو عيادة زراعة الشعر التي تقصدها، حيث يجب أن تكون متوافقة مع المعايير العالمية، وحاصلة على شهادات وتصاريح معتمدة من قبل الجهات المختصة. كذلك يجب عليك الاهتمام بنظافة فروة الرأس بعد العملية، لتجنب الآثار الجانبية لزراعة الشعر.

 

  • تكون البثور بالمناطق المزروعة
    بعد ثلاثة أسابيع من العملية من الممكن أن تظهر البثور في المنطقة المزروعة، يمكنك إزالتها عن طريق ضغطها أو يمكنك استخدام مضاد حيوي للتخلص منها. ويجدر بك عدم القلق حيال ذلك، كما أنه من الطبيعي تساقط الشعر المزروع -وليس البصيلات- بعد عملية زراعة الشعر، حيث يأخذ الشعر دورته الطبيعية للنمو مجددا، لتحصل على النتائج التجميلية النهائية.

 

  • تليف الأنسجة
    واحد من الآثار الجانبية لعملية زراعة الشعر أيضا هو تليف الأنسجة، وهذا مرتبط بالعامل الوراثي لدى بعض الأشخاص، ولا يصاب به جميع المرضى. يجب استشارة طبيبك قبل العملية للتأكد من عدم حدوث هذا العرض، واتخاذ كافة الترتيبات والإجراءات اللازمة، للوقاية من التعرض لمثل هذا العرض الجانبي.

 

لا توجد أية أعراض جانبية أخرى غير التي قمنا بذكرها، وجميعها كما شرحنا يمكن التعامل معها وعلاجها، لذلك يمكننا القول إن عمليات زراعة الشعر تتمتع بمعايير مرتفعة من الأمان والسلامة. لكن تجدر الإشارة إلى أهمية اختيار مركز أو عيادة زراعة الشعر بمنتهى العناية، والتأكد من كفاءة وخبرة الطبيب الذي سيجري لك العملية.



أضف تعليقاً